عبد الحي بن فخر الدين الحسني

223

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

مرتبة الغزالي . والباب الثاني في إثبات سماع الحسن عن علي رضى اللّه عنه واحتج عليه بما روى المزي في « تهذيب الكمال » أنه قال : إني في زمان كما ترى وكان في عمل الحجاج كل شئ أقول قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فهو عن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه الخ ، واحتج بما قال الذهبي في « تذهيب التهذيب » إن الحسن روى عن عثمان وعن علي وبما قال على القارى في « شرح النخبة » ثم احتج بسند تلقين الذكر من طريق الحسن وأطال الكلام عليه . والباب الثالث في الأحاديث واتصالها واحتج عليه بما روى عن الحسن عن علي قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : رفع القلم عن ثلاثة : عن الصغير حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المصاب حتى يكشف عنه ، رواها بطرقها المذكورة في المجاميع والمسانيد ، ثم قال : إن هذا الحديث متصل على مذهب الإمام أحمد فإنه معنعن وكل معنعن متصل عنده كالجمهور إذا خلى من شبهة التدليس وكذا هو متصل على مذهب الترمذي لأنه إما أن يكتفى في الاتصال بالمعاصرة كالجمهور أو يشترط اللقاء كبعضهم وكلاهما ثابت عنده كغيره وكذا هو متصل على مذهب الإمام مسلم فإنه يكتفى في الاتصال بالمعاصرة ثم نقل ذلك المبحث كله عن مقدمة « صحيح مسلم » في عدة صفحات ثم قال : وكذا هو متصل على مذهب البخاري وسائر النقاد معه لثبوت اللقاء عنده كغيره وهو الشرط في الاتصال عنده وإنما هو في جامعه لا في أصل الصحة ، ثم تكلم على قول قتادة فو اللّه ما حدثنا الحسن عن بدري مشافهة وفي هذا الباب وصل ، رد فيه على ابن تيمية في انكاره باتصال الخرقة . والخاتمة في بعض الأحاديث المروية في باب الرقاق - الخ ؛ مات لسبع خلون من جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين ومائة وألف ببلدة دهلي فدفن بها .